الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
551
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
قال حمدويه هشام المشرقي هو ابن إبراهيم البغدادي ، فسئلته عنه وقلت له ثقة هو « 1 » فقال ثقة وقال رأيت ابنه ببغداد . « 2 » وفي : « تعق » عد ممدوحا لما ذكر ، والظاهر أنه من متكلمي أصحابهم واجلائهم واخوه الجليل محمد بن عيسى كثيرا ما يروى عنه ، ولهما أخ آخر اسمه موسى ، وموسى المذكور في رواية المشرقي في تحرير الطاووسي انه موسى بن صالح ، وسيجئ عن المصنف أيضا ملقب بالمشرقى ، كما سيجئ في هشام بن الحكم . ثم إنه يظهر من هذه الترجمة وكثير من التراجم مثل يونس بن عبد الرحمن وزرارة والمفضل بن عمر وغير ذلك ان أصحاب الأئمة عليهم السّلام كانوا يقعون بعضهم في بعض في الانتساب إلى الكفر والغلو والزندق وغير ذلك ، بل وفي حضورهم عليهم السّلام أيضا وربما كانوا يمنعون وربما كانوا عليهم السّلام لا يمنعونهم لمصالح وان هذه النسب كلها لا أصل لها فإذا كانوا في زمان الحجة بل في حضوره يفعلون أمثال هذه ، فما ظنك بهم في زمان الغيبة ؟ ! بل الذي نرى في زماننا انه لم يسلم جليل مقدس ، وان كان في غاية التقدس عن قدح جليل متدين ، فما ظنك بغيرهم ومن غيرهم . وقد أشير في أحمد بن نوح حتى آل الامر إلى أنه لو سمعوا من أحد لفظ الرياضة وأمثال ذلك اتهموه بالتصوف ، وجمع منهم يكفرون معظم فقهائنا رضى اللّه عنهم بأنهم يجعلون لأهل السنة نصيبا من الاسلام . حتى أن فاضلا متدينا ورعا منهم يعبر عن مولانا الاحمد الأردبيلي بالكودن مع أن تقدسه اجل واشهر من أن يذكر ، وغيرهم ربما ينسبون هؤلاء إلى الغلو . وبالجملة : كل منهم يعتقد امرا انه من أصول الدين بحيث يكفر غير المقربة ، بل آل الامر إلى أن المسائل الفروعية غير الضرورية ، ربما يكفرون من جهتها . والأخباريون يطعنون على المجتهدين رضوان اللّه عليهم بتخريب الدين
--> ( 1 ) - في الكشي : ثقة ثقة ( 2 ) - 500 - 498 : رجال الكشي